السيد محمد باقر الخوانساري
85
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ومتأخّريهم منزلته من الجلالة وعظم الشأن ولا جامعيّة ذلك المقرّب بباب إلهنا الرحمن ، وحقوق جنابه المفضّل على هذا الدين من وجوه شتّى أوضحها ستّة وجوه : أوّلها : أنّه استكمل شرح الكتب الأربعة الّتي عليها المدار في جميع الأعصار وسهّل الأمر في حلّ مشكلاتها ، وكشف معضلاتها على سائر فضلاء الأقطار ، وقد بلغ كلّ واحد من شرحيه على « الكافي » « والتهذيب » مائة ألف بيت واكتفى بشرح والده المرحوم على « الفقيه » حيث لم يشرحه وأمرني أيضا بشرح « الاستبصار » فشرحته بيمن إشارته ثمّ وصّى إلىّ عند وفاته بتتميم ما بقي من شرحه على « الكافي » وأنا الآن مشتغل به حسب أمره الشريف . وثانيها : أنّه جمع سائر أحاديثنا المروية الّتي ليس ما في هذه الكتب الأربعة في جنبها إلّا بمنزلة القطرة من البحر في مجلّدات « بحاره » الّتي لا يقدر على الاتيان بواحدة منها أحد من العلماء ، ولا يكتب في الشيعة كتاب مثله جمعا وضبطا وفائدة وإحاطة بالأدلّة والأقوال وهي خمسة وعشرون مجلّدا إلّا أنّ سبعة عشر مجلّدا منه خرجت من المسوّدة وهي فيما ينيف على سبعمائة ألف بيت ولم تبيّض منه ثماني مجلّدات وكتبت أحاديث هذه الثمانية من غير بيان وتوضيح ووصّى إليّ بتتميم ذلك أيضا ، وسوف أستعدّ بانجاح هذه الخدمة بعد فراغى من شرح « الكافي » إن شاء اللّه . أقول : وقال في موضع آخر كتبه أيضا لتفصيل مصنّفات صهره المرحوم وعدد أبياتها على التحقيق عند ذكره لكتاب « بحار الأنوار » : وهذا الكتاب مشتمل على خمسة وعشرين مجلّدا منها ستّة عشر مجلّدا خرجت من المسوّدة . أوّلها : مجلّد العقل والعلم وهو اثنا عشر ألف بيت . ثانيها : مجلّد التوحيد ستّة عشر ألف بيت . ثالثها : مجلّد العدل والمعاد ثلاثون ألف بيت . رابعها : مجلّد الاحتجاجات ستّة عشر ألف بيت . خامسها : قصص الأنبياء أربعون ألف بيت . سادسها : في أحوال نبيّنا صلّى الله عليه وآله سبعة وستّون ألف بيت . سابعها : مجلّد الإمامة أحد وثلاثون ألف بيت . ثامنها : مجلّد الفتن والمحن بعد رسول اللّه على أهل بيته وشيعتهم أحد وستّون ألف بيت . تاسعها : في أحوال أمير المؤمنين عليه السّلام خمس وخمسون ألف بيت . عاشرها : أحوال